حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٣ - بطلان الأسباب في يوم القيامة
بطلان الأسباب في يوم القيامة
عند ما تأخذ كل الأشياء،وجودها المستقل،فإن كل الثوابت ستعود إلى مجموعة تحققات سرابية و وهمية،و سينكشف بطلان الأسباب و المسببات ١ ،و هذا هو معنى الكلام الإلهي:
مََا لَكُمْ مِنَ اَللََّهِ مِنْ عََاصِمٍ ٢ و مََا لَكُمْ مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَ مََا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ ٣ و مََا أَغْنىََ عَنِّي مََالِيَهْ (٢٨)`هَلَكَ عَنِّي سُلْطََانِيَهْ ٤ و يَوْمَ لاََ يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً ٥ و لاََ بَيْعٌ فِيهِ وَ لاََ خِلاََلٌ ٦ و وَ لاََ تَنْفَعُهََا شَفََاعَةٌ ٧ و ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مََا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ (٧٣)`مِنْ دُونِ
[١]قال الطباطبائي في تعليقه على قوله تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ...إلى أن قال هُنََالِكَ تَبْلُوا كُلُّ نَفْسٍ مََا أَسْلَفَتْ وَ رُدُّوا إِلَى اَللََّهِ مَوْلاََهُمُ اَلْحَقِّ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ سورة يونس/٢٨- ٣٠،تسقط الأسباب عما كان يتوهم لها من الاستقلال في نشأة الدنيا،و ينقطع البين و تزول روابط التأثير التي بين الأشياء و عند ذلك تنتثر كواكب الأسباب و تنطمس نجوم كانت تهتدي به الأوهام في ظلماتها،و لا تبقى لذي ملك ملك يستقل به،و لا لذي سلطان و قوة ما يتعزز معه.
الميزان في تفسير القرآن،الطباطبائي:١١/١١،تفسير سورة هود.
[٢]سورة غافر/٣٣.
[٣]سورة الشورى/٤٧.
[٤]سورة الحاقة/٢٨-٢٩.
[٥]سورة الدخان/٤١.
[٦]سورة إبراهيم/٣١.
[٧]سورة البقرة/١٢٣.