حياة ما بعد الموت - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٣٨ - تجسم الأعمال
من أكثر الآيات صراحة بشأن البرزخ،و المقصود بـ«مقيل» ١ ،النوم في فترة ما قبل الظهر.و معروف أنه ليس في جنة الآخرة نوم،و رغم أنه ليس في البرزخ أيضا من أشكال نوم الدنيا،إلا أن المقصود بالآية الكريمة ٢ ،هو أن مكانة البرزخ،من القيامة،بمثابة نوم القيلولة،بالنسبة إلى اليقظة.و من هنا جاء الوصف الإلهي ليوم البعث بأنه يوم«القيامة»،و هذا ما يدعو الإمام إلى وصف حال الإنسان في البرزخ،بأنه يفتح عليه أما باب على الجنة ثم يقال له:نم قرير العين،أو على جهنم فيقال له:نم في أسوأ حال ٣ .
و رغم أن هذا المضمون يتكرر في أحاديث عديدة أخرى،إلا أن أيا منها لا يتحدث عن دخول المتوفى،الجنة،بعد الموت مباشرة،بل تشير كل الروايات إلى أن بابا تفتح له على الجنة ليشم من عبيقها و يرى منزله فيها،ثم يقال له نم هانئا قرير العين ٤ .
[١]القائلة:الظهيرة.يقال:أتانا عند القائلة.و قد يكون بمعنى القيلولة أيضا:و هي النوم في الظهيرة.
الصحاح،الجوهري:٥/١٨٠٨،مادة«قيل».
قال الطريحي في تفسير قوله تعالى: وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً سورة الفرقان/٢٤،هو من القائلة، و هو استكنان في وقت نصف النهار.
مجمع البحرين،الطريحي:٣/٥٧٦،مادة«ق ي ل».
[٢]سورة الفرقان/٢٢.
[٣]أنظر:تفسير العياشي،العياشي:٢/٢٢٧-٢٢٨،تفسير سورة إبراهيم/ح ٢٠.
[٤]أنظر:تفسير القمي،القمي:١/٣٦٩-٣٧١،تفسير سورة إبراهيم.الكافي،الكليني:
٣/٢٤١-٢٤٢،كتاب الجنائز،باب ما ينطق به موضع القبر/ح ١.