المعجم التطبيقي للقواعد الأصولية في فقه الامامية - الرباني البيرجندي، محمد حسن - الصفحة ١٣ - ألف) تعريف علم الأصول
المقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على خير خليقته محمّد و آله الكرام الميامين
يسرّني أن أعبّر قبل كل شيء عن إعجابي و سروري من مواصلة القارئ الكريم هذه الصحيفات المتواضعة الميسّرة التي وضعتها مدخلا للموسوعة التي بين يدي المطالع العزيز. فقد جمعت شتات أهدافي عبر كلمات حاولت فيها الإيجاز.
و هذه التقدمة- بصفتها تناول الركيزات من الكلام- تعمّ المدخل الحاضر كما و يساهم بشكل عام كلّما يشارك هذا المجهود الفنّي ممّا يتّصل لحقلي الاصول و الفقه. فشكرا- مقدّما- للقارئ المفضال الباذل فترة من نشاطه الغالي للنظر إلى هذه المبعثرات الخاضعة رجائي النظر بمنظار السماح فحيّاه اللّه و وفّقه.
١. لمحة من واقعيّة علم الأصول
لو أسقطنا الهوامش و لم نلق الكلام علي عواهنه: فحقيقة هذا العلم ما يدلّلنا في حقل الفقه على العناصر المشتركة الكلّية التي بها يستنبط الحكم الشرعي. و هذه العناصر لا تحدّ بحدّ عددي أو كيفيّ بل تناول كلّ ما يحمل هذا الطابع اتّجاها لذاك الهدف الهامّ.
ألف) تعريف علم الأصول
و عليه فأصحّ التعاريف له أنّه «العلم بالعناصر المشتركة التي تقع في عمليّة استنباط الحكم الشرعي»، [١] التعريف الذي به عرّف الإمام الشهيد الصدر (قدّس سرّه) هذا الفنّ و أبدع في بيان ميزاته.
[١] دروس في علم الأصول: الحلقة الأولى، ص ٣٨.