القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٦٥ - ١١ التنبيه الرابع في أنّ المقصود هو واقع الضرر
١١ التنبيه الرابع في أنّ المقصود هو واقع الضرر
انّ رفع الحكم وثيق الصلة بواقع الضرر، و لا صلة له بالضرر المعلوم؛ ذلك لان العلم لم يكن جزء للموضوع، بحسب الدليل.
قال المحقق النائيني (رحمه اللّه): مقتضى كون الالفاظ موضوعة للمعاني الواقعية دون المعلومة، أن يكون الضرر المنفي هو الضرر الواقعي، علم به المتضرر أو لم يعلم. [١]
و قال سيدنا الاستاذ (رحمه اللّه): إنّ لفظ الضرر المذكور في أدلة نفي الضرر موضوع للضرر الواقعي، كما هو الحال في جميع الالفاظ، و لهذا قلنا في محلّه ان مقتضى الادلة ثبوت الاحكام للموضوعات الواقعية، من دون تقييد بالعلم و الجهل.
غاية الامر أنّ الجاهل المستند في مخالفتها إلى الامارة و الاصل معذور غير مستحق للعقاب.
و اما الاحكام فهي مشتركة بين العالم و الجاهل، و عليه فيكون الميزان في دفع الحكم كونه ضرريا في الواقع، سواء علم به المكلف ام لا. [٢]
و يؤكد ذلك كله قاعدة الاشتراك الفقهية. [٣]
[١]. منية الطالب، ج ٣، ص ٤٠٩
[٢]. مصباح الاصول، ج ٢، ص ٥٤٣
[٣]. القواعد، ص ٤٣