القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٤ - النتيجة النهائية
التبيين و الانتاج
قد استبان لنا بكلّ وضوح أن معنى المفاعلة بحسب الوضع المشاركة (العمل المتقابل) و قد تستعمل المفاعلة في معان أخرى بحسب القرينة. و عليه كان الاستعمال هناك في غير المعنى الاصلي مسموحا؛ لانه مسموع.
و الاصل في صياغة الابواب و صناعتها هو القياس و السماع، و هذا هو الاصل الذي ينبثق عن حجية قول الخبرة، و لا يمكن النقاش فيه، و إلّا لفتحت الابواب و هدّمت المبوبات.
و في ضوء ذلك يستبين لنا أنّ ما سلكه المحقق الاصفهاني (رحمه اللّه) و أيّده سيدنا الاستاذ (رحمه اللّه) أنّ باب المفاعلة يدلّ على التعدية و ايجاد الفعل، لا يمكن المساعدة عليه؛ ذلك لان هذا المعنى- إيجاد الفعل الذي مفاد باب المفاعلة- يكون أحد المعانى المسطّرة في النصوص المعتبرة الصرفية.
و لم يكن ذلك انتباه خاص كرأي جديد حول الباب.
و أمّا دعوى الاختصاص بان يقال: أن المفاعلة تختص بذلك المعنى فهى على خلاف القواعد الادبية و على خلاف الواقع و على خلاف حكمة الوضع و التبويب، فان الامر ينتهى الى أن يكون معنى المفاعلة هو معنى الإفعال فلا تبقى حكمة لوضع المفاعلة كباب مستقل. اضف الى ذلك كلّه أن تلك الدعوى بلا شاهد. و ذكر المثال لم يكن من الاستدلال.
النتيجة النهائية
التحقيق: أن الذي يمكن أن نعتمد عليه في محاولة معنى الضرار- هو أن لفظ الضرار مصدر باب المفاعلة و قد استعمل هناك- في الرواية بحسب تناسب الحكم و الموضوع- بمعنى مصدر الثلاثى المجرد الذي هو أحد معانيه المسطرة في علم الصرف.
و بما أن الضرار بهذا المعنى- مصدر المجرد- يكون بمعني الضرر، ينتهى الامر