القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٦٨ - الاتجاه حول الحكم
الانتقال إلى التيمم عزيمة.
فقال انه لا أساس لهذا التوهم، و انه لا فرق بين الحكومة و التخصيص- هناك- و كون الامتنان حكمة أو علة لا يقتضي صحة الوضوء و الغسل إذا كان حرجيا أو ضرريا.
- فقال-: و لا يمكن تصحيحه- الوضوء- لا بالملاك و لا بالترتب، و لا بما يقال إنّ التيمم رخصة لا عزيمة، و ذلك لأن مقتضى الحكومة خروج الفرد- الحرجي- أو الضرري عن عموم أدلة الوضوء و الغسل، و عدم ثبوت الملاك له؛ لعدم وجود كاشف له و لا معنى لاحتمال الرخصة في المقام.
فان التخصيص بلسان الحكومة كاشف عن عدم شمول العام للفرد الخارج.
ففي ضوء هذا الرأي يصبح النتيجة بطلان العبادة الحرجية. [١]
٢. الرأي على الرخصة
قد يقال: إن نفي الحرج امتنان على العباد و هو ينطبق على الرخصة فحسب و هذا هو الرأي للسيد الطباطبائي اليزدي ((رحمه اللّه)). قال في البحث عن مسوغات التيمم:
اذا لم يكن استعمال الماء مضرا، بل كان موجبا للحرج و المشقة كتحمل ألم البرد او الشين مثلا، فلا يبعد الصحة. و ان كان يجوز معه التيمم؛ لان نفي الحرج من باب الرخصة لا العزيمة. فان صحة الوضوء الحرجي ينطبق على الامتنان، و بطلانه على خلاف الامتنان. [٢]
الاتجاه حول الحكم
قال السيد الحكيم (رحمه اللّه) اما صحة العبادة، لأن أدلّة الحرج لما كانت امتنانية لم تصلح أن ترفع إلّا فعلية وجوب الوضوء الحرجي، و لا ترفع ملاكه؛ إذ ليس في رفع الملاك امتنان، و إذا كان الملاك باقيا أمكن التعبد به، و التقرب بموافقته، فيصح الوضوء و الغسل عبادة.
[١] منية الطالب، ج ٣، ص ٤١٢
[٢] العروة الوثقى، ص ١٤٣