القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٤٥ - ٣ الاجماع
منها موثقة أبي بصير في الغدير من المطر يبول فيه الصبي و الدابة تروث: أن الدين ليس بمضيق، فان اللّه عزّ و جل يقول: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. [١]
و منها حسنة محمد بن الميسر في الماء القليل في الطريق يريد الجنب أن يغتسل منه و يداه قذرتان، قال: يتوضّأ و يغتسل،- قال اللّه عزّ و جل- ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ. [٢]
ان في تلك الروايات المعتبرة استند الحكم إلى الآية، فيتبين لنا بكل وضوح أن الحجر الأساسي للقاعدة هو نص الكتاب الكريم و القاعدة متخذة منه.
الطائفة الثانية هي الروايات التي تدلنا على الحكم بدون الاستناد إلى الآية و هي الواردة بعبارات شتى:
منها صحيحة محمد بن مسلم عن الامام الباقر (عليه السّلام) قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: الشيخ الكبير و الذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان. [٣]
و منها صحيحة البزنطي عن الامام الباقر (عليه السّلام)- قال بعدم لزوم التساؤل عن تزكية الفراء المشتري من السوق- أن أبا جعفر (عليه السّلام) كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالة، و إن الدين أوسع من ذلك. [٤]
و ها هي نماذج من الروايات الواردة في محاولة القاعدة، و بها غنى و كفاية.
٣. الاجماع
قد تسالم الفقهاء بالنسبة إلى نفي الحكم الحرجي فالأمر متسالم عليه عندهم و يكون مدلول القاعدة كإرسال مسلم عند الفقهاء كلهم.
[١]. المصدر السابق، ج ١، ص ١٢٠، ح ١٤
[٢]. المصدر السابق، ص ١١٣، ح ٥
[٣]. المصدر السابق، ج ٧، ص ١٥٠، ح ١
[٤]. المصدر السابق، ج ١، ص ١٧١، ح ٣