القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٣٩ - ١ العسر و الحرج
١ العسر و الحرج
المعنى: ان العسر خلاف اليسر، و الحرج خلاف السعة كما قال الفيومي: العسر هو الصعب الشديد. [١] و الحرج: هو التعب و الضيق. [٢]
و هذا المعنى لهاتين الكلمتين لغة، هو معنا هما المصطلح الشرعي، لاصالة عدم النقل، و يؤكد ذلك التبادر الموجود هناك.
و من البيّن أن العسر أخف من الحرج، و كليهما من مصاديق المشقة، فان بداية المشقة هي مرحلة العسر، و نهاية المشقة هي مرحلة الحرج و عليه كان تركيبهما كجزئي الموضوع للقاعدة تحديدا للموضوع، فيتبين منه أن الموضوع هو المشقة بشتى مراحلها- المرحلة النازلة (العسر) المرحلة المتوسطة (بين العسر و الحرج)، المرحلة العالية، (الحرج)- و بالتالي فلا بد في تحقق الموضوع هناك من التركيب المتلو، و بذكر أحد الجزءين و ترك الآخر يوجد النقص في الموضوع، و هذا هو الدافع الاساسي للتركيب.
و ما عثرنا لحد الآن على اتجاه أجود من ذلك تجاه تركيب العسر و الحرج.
و يؤيد ذلك ما ألمح به السيد المراغي (رحمه اللّه) قائلا: لا كلام في امتناع التكليف بما لا يطاق.
[١]. المصباح المنير، ج ٢، ص ٥٥٢
[٢]. المصدر السابق، ج ١، ص ٢٧٧