القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٠ - ٧ اشتراط العدالة
اجماعا، قال تعالى: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا .... [١] و الشهادة نبأ فيجب التبيّن عندها، و قال تعالى و اشهدوا ذوى عدل،- الآية المذكورة في كلام الشيخ الانيف بالذكر.
و قال تعالى: ... مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ .... [٢] و الفاسق ليس بمرضي الحال. [٣]
و قال المحقق صاحب الجواهر (رحمه اللّه): أن العدالة شرط هناك كتابا [٤] و سنة [٥] مستفيضة أو متواترة، و اجماعا بقسميه. [٦]
و من الروايات صحيحة عبد اللّه بن أبي يعفور قال قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السّلام): بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم و عليهم؟ فقال: أن تعرفوه بالستر و العفاف و كف البطن و الفرج و اليد و اللسان، و يعرف باجتناب الكبائر التي أو عد اللّه عليها النار. الحديث. [٧] دلت على أن العدالة من الشروط المرتكزة هناك. و الروايات الواردة في الباب كثيرة تكاد أن تبلغ حدّ التواتر.
و قال سيدنا الاستاذ (رحمه اللّه): لا تقبل شهادة غير العادل، بلا خلاف و لا اشكال. و تدل عليه الآية الكريمة الواردة في الوصية، قال عزّ و جلّ: ... إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ... [٨] فان اعتبار العدالة في الشاهد على الوصية المبني أمرها على التوسعة- فتقبل فيها شهادة المرأة و شهادة غير المسلم إذا لم يوجد مسلم- يقتضي اعتبارها في غير الوصية جزما. [٩]
و بالتالى: فلا شك في اشتراط العدالة، و هي الاجتناب عن المعاصي الكبيرة و عدم الاصرار على الصغيرة.
[١]. الحجرات، ٦
[٢]. البقرة، ٢٨٢
[٣]. مسالك الافهام، ج ٢، ص ٣٢١
[٤]. الطلاق، ٢
[٥]. الوسائل، ج ١٨، باب ٤١، ص ٢٨٨
[٦]. الجواهر، ج ٤١، ص ٢٥
[٧]. الوسائل، ج ١٨، ص ٢٨٨
[٨]. المائدة، ١٠٦
[٩]. تكملة المنهاج، ج ١، ص ٨٧