القواعد الفقهية - المصطفوي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٠٩ - ٥ اشتراط التعدد في الشهود
٥ اشتراط التعدد في الشهود
من الشروط التي لها دور في تحقق البينة و اعتبارها الشرعية هو تعدد الشاهد.
و ها هو الفارق بينها و بين الخبر الواحد الذي من الحجج الشرعية بحسب السيرة قال المحقق صاحب الجواهر (رحمه اللّه): الأولى: ايكال الفرق بينهما إلى العرف، فكل ما عدّ فيه إنه من الشهادة اعتبر فيه التعدد و غيره من الأحكام الثابتة لها و إلّا كان من غير الشهادة- كالرواية و الخبر العادل- و الظاهر وفاء العرف بذلك من غير مدخلية لاعتبار الحاكم. [١]
و من حسن الحظ أن المتبادر من البينة في الشرع هو الشاهد المتعدد و عليه كانت البينة متقومة بتعدد الشاهد. و بدونه لا مجال لتحققها.
كما قال شيخ الشيعة الامامية الشيخ المفيد (رحمه اللّه): و البينة تقوم بالشهود اذا كانوا عدولا. [٢]
و قال المحقق النراقي (رحمه اللّه): البينة إمّا معناها اللغوي، و هو ما ينكشف به الشيء و يبين، و لا شك أنه لا يحصل بالشاهد الواحد، أو معناها المصطلح في الأخبار و هو الشاهد المتعدد. [٣]
قال السيد المراغي (رحمه اللّه): يمكن أن يقال: أنّ البينة حقيقة في شهادة العدلين في زماننا
[١]. الجواهر، ج ٤١، ص ٨
[٢]. المقنعة، ص ٧٢٥
[٣]. عوائد الأيام، ص ٨٢١