السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٧٥ - فصل اباحة المكان انّما اشتراطها فى صحّة الصّلاة فقط
مصير الّا إلى ما اخترناه فى هذا الباب مطلقا و كذلك فى صحّة الصّلاة مع سعة الوقت اذا تافت حقّ آدميّ مضيّق فامّا الذّبح بآلة مغصوبة فى الهدى و الاضحيّة فلعلّ فيه نظرا على ما قاله شيخنا الشّهيد فى قواعده و لكن مثابة الالة الحديدية فى الذّبح تشبه مثابة الماء فى الطّهارة لا مثابة المكان فى ايقاع الطّهارة فلا يبعد اعتبار الاباحة فيها على الاقرب كما فى ماء الطّهارة اجماعا منا خلافا لبعض العامّة و من حيث قد بان الامر و استبان السّبيل فقد لاح انّ ما يدور على الالسن و تمور به الاذهان فى الفرق بين النّهى فى العبادات و بينه فى المعاملات بإيجاب الفساد و عدمه شجرة لا ساق لها فى هواء الفحص و لا اصل لها فى ارض التّحقيق بل الحقّ انّ النّهى مطلقا ان كان متعلّقه المنهىّ عنه على الحقيقة من الشّيء ذاته او جزء ما من أجزائه او شرطا ما من شروطه او امرا ما من امور لا تتمّ ذاته و وجوده الّا بها كان لا محالة لإفساد التصحّح و ابطال الصّحّة و ان كان متعلّقه بوصف خارج عن قوام اصل الذّات و عمّا يتعلّق به قوام الذّات من الاجزاء و الشّروط مقارن لوجود الذّات مقارنة الجار لصاحب الدّار و مقارنة اللازم التّابع لحقيقة الملزوم المتبوع لم يكن الّا لمجرّد تحريم الفعل بالمعنى المصدرىّ و تعليق الاتمّ به لا لحرمة