السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٧٤ - فصل اباحة المكان انّما اشتراطها فى صحّة الصّلاة فقط
الّا انّ هذا الدّليل لا يساعد عليه لأنّ النّهى فى العبادة انّما يتحقّق بتوجّهه إلى نفس العبادة من حيث هى او إلى جزئها او شرطها و المنهىّ عنه فى المتنازع انّما هو ترك الرّد على المالك لأنّ الامر يقتضى الرّد على وجه يمنع من نقيضه و هو التّرك و تحقّق ترك الرّد فى ضمن فرد مخصوص كالطّهارة فى المثال لا يقتضى كون الطّهارة منهياً عنها الّا بالواسطة و بالعرض و ما هذا شانه فليس بمنهىّ عنه من حيث هو فلا ينطرق الفساد إلى الطّهارة و مثله لو تطهّر مكشوف العورة اختيارا مع ناظر محترم ثمّ قال اعلى اللّٰه مقامه فى مسألة الطّهارة فى الدّار المغصوبة و فى الاناء المغصوب و اعلم انّ وجه الفرق المقتضي للبطلان هنا دون الاوّل غير واضح فانّ النّهى عن شغل المغصوب بالكون فيه لا يقتضى النّهى عن مقارناته الّتى من جملتها الطّهارة لأنّها امر خارج عن التّصرّف فيه اذ هى عبارة عن جريان الماء على البدن بفعل المكلّف و ليس للكون بها تعلّق فى نظر الشّارع نعم يتخرّج على القول السّابق ان تمّ لقائله البطلان مع سعة الوقت لا مع ضيقه هذا قوله رفع اللّٰه درجته لكنّه من بعد قال و اكثر المتأخّرين حكموا بالبطلان هنا مطلقا لما فيه من الزّجر عن الاستيلاء على مال الغير عدوانا و المصير اليه هو المختار قلت الّذى يستبين انّه لا