السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩٨ - فصل انّ استحقار او استصغار المعصية كبيرة كانت او صغيرة
عن الخوف ايماء لطيفا إلى ما ذكرنا انّه يحقّ ان تكون خاتمة الحيوة الظّاهريّة الجسدانيّة على مقام الرّجاء و رجحان كفّته و سطوع بنيان درجته و امّا انّ الدّرجتين متصادمتان متضادّتان فكيف يتصحّح ان تكونا متقاومتين متكافئتي الحصول فى نفس واحدة فى زمان واحد فالتّحقيق فيه انّ الرّجاء يكون بحسب شأن الجناب الرّحمانىّ من حيث النّظر إلى تمام الرّأفة الجامعة الرّبوبيّة و كمال الرّحمة الواسعة الالهيّة و لحاظ انّ جلال القوىّ المطلق سبحانه اجلّ من مؤاخذة المستضعفين و كرم الغنيّ الحقّ جلّ سلطانه اوسع من مقاصّة المفتاقين و الخوف بحسب حال الذّمّة الخاطئة الجانية على نفسها من حيث لحاظ مجاوزة الحدّ فى التّقصير فى حقّ اللّٰه و التّفريط فى جنب اللّٰه لما قد عشيتها من تلقاء قصور الفطرة و نقص المادة و كيفية الطّبيعة و فرط سوء الاستعداد و العلوم و المعارف و الطّاعات و الخيرات و ان تبالغت و تكاثرت فهى فى حقوق نعمه العظام المتبالغة المتكاثرة و مننه الجسام المتسابغة المتواترة كحجم نقطة المركز فى جنب احجام كرات العناصر و حجوم اجرام الافلاك من قرارة مركز الارض إلى محدّب الفلك الاقصى