السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٠٨
و هذا الوجه منسوب إلى ابن دريد و قد ورد بذلك ايضا الحديث فى الكافي عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) و منها انّ لفظة افعل التّفضيل قد تكون مجرّدة عن معنى التّرجيح كما فى قوله عزّ من قائل وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلًا و قول المتبنّي لانت اسود فى عينى من الظّلم قال ابو الفتح عثمان بن جنّى اراد انّك اسود من جملة الظّلم كما يقال حرّ من الاحرار و لئيم من اللّئام فيكون الكلام قد تمّ عند قوله لانت اسود فى عينى من الظّلم و مثله قول غيره و ابيض من ماء الحديد كانّه شهاب بدا و اللّيل داج عساكره و قول شاعر اخر يا ليتني مثلك فى البياض ابيض من اخت بني اباض اى ابيض من جملة اخت بنى اباض و من عشيرتها و هذا وجه قد أورده شيخنا الشّهيد فى قواعده ثمّ قال تباعة لقول السّيّد المرتضى رضى اللّٰه تعالى عنه فان قلت فقضية هذا الكلام ان يكون فى قوّة قوله النّيّة من جملة عمله و النّيّة من افعال القلوب فكيف يكون عملا لأنّه يختصّ بالعلاج قلت جاز ان يسمى عملا كما جاز ان يسمّى فعلا او يكون اطلاق العمل عليها مجازا و نحن نقول انّ الاسود و الابيض و غيرهما ممّا يكون لونا افعل الصّفة