السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٧٢ - فصل اباحة المكان انّما اشتراطها فى صحّة الصّلاة فقط
و ذلك ممّا ليس مساقه إلى سبيل التّحصيل اصلا و ان كان الحكم بمراعاته احوط في مسلك التعبّد و اصون لمذهب التورّع أ ليس من المستبين بما قد استبان لك سبيله انّ النّهى عن الشّيء بما هو نهى عنه لا يستلزم النّهى عن مقارناته كما الامر بالشّيء لا يستلزم النّهى عن اضداده الخاصّة فالنّهى عن شغل المكان المغصوب بالكون و التصرّف فيه و الامر بالرّد إلى المالك و الخروج عنه لا يصادم صحّة الفعل المأمور به المقارن وقوعه ان لذلك الشّغل المنهىّ عنه اتّفاقا لا بعلامة التوقّف عليه بالنّظر إلى الذّات عقلا او شرعا و بين الصّلاة و بين الطّهارة مثلا هناك لك فرقان مبيّن اذ الكون فى المكان و الاستقرار عليه بالقيام و القعود و الرّكوع و السّجود جزء نفس ذات الصّلاة المطلوبة للشّارع و امّا الطّهارة فحقيقتها مجرّد اجزاء الطّهور على البدن بالنيّة و لا حظّ للكون فى المكان من المدخليّة فى ذاتها مطلقا لا على الشّطريّة و لا على الشّرطيّة و ما ذكره بعض من فاز سعادة الشّهادة فى شرح الرّسالة تباعة لشيخنا الشّهيد السّعيد فى الذّكرى انّ جنس الكون من ضروريّات الافعال و ان لم يكن الكون الخاصّ و هو السّكون و نحوه شرطا فالنّهى عنه يقتضى النّهى عن الافعال الّتى لا تتمّ الطّهارة الّا بها فمغالطة من اخذ لازم الجسم بما هو جسم مكان لازم افعال الطّهارة بما هى طهارة مرّة و من اخذ لوازم الشّيء المتأخّرة عن مرتبة ذاته تاخّرا بالماهيّة او تاخّرا