السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٠٩
لا افعل التفضيل و كذلك الاعمى فمن اين هنالك تجريد صيغة التّفصيل من معنى التّرجيح المعتبر فى مفهومها و منها انّ لفظة خير هاهنا ليست الّتى بمعنى افعل التّفضيل بل هى اسم جنس لضدّ الشّرّ او اسم صفة لما فيه خيريّة و معنى الكلام ان نيّة المؤمن من جملة الخير من اعماله حتّى لا يقدّر مقدّر انّه لا يدخل الخير و الشّرّ فى النّيّة و العزم كما يدخل ذلك فى الاعمال المنويّة المعزوم عليها و هذا احد الوجوه السّانحة للسّيّد المرتضى (رضوان اللّٰه تعالى عليه) و قد حكى عمّن جرت بحضرته هذه المسألة من الوزراء استحسانه و هو ليس فى رتبة رزينة يستحقّ ان استحسنه و تعجبنى رصانته و منها ان المراد انّ نيّة المؤمن بلا عمل خير من عمله العاري عن نيّة و هذا قد حكاه المرتضى عن بعض القائلين فردّ عليه انّ افعل التّفضيل يقتضى المشاركة و العمل العاري عن النّيّة لا خير فيه فكيف يكون داخلا فى باب التّفضيل و هل هذا الّا كما اذا قيل العسل احلى من الخلّ او النّبيّ افضل من المتنبّي و اوهن من هذا ما قد حكاه ايضا عن ذلك القائل انّ المراد ان يكون نيّة المؤمن فى الجميل خيرا من عمله الّذى هو معصيته فقال و قالت الحضرة السّامية الوزيريّة هذا هجو لنيّة المؤمن و الكلام