السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦ - فصل لقد اتفقت كلمة الاقوام على ادراج الفقه فى جنس العلم
المخاطبة الخطابيّة و كذلك المخاطبة الجدليّة لا يستنكر ان يعدل باستعمالها عن جهتها إلى جهة التّصديق و قد نطق الكتاب الّذى لا ياتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه الّذى هو تنزيل العزيز الحكيم بمثله فقال ادع إلى سبيل ربّك اى الدّيانة الحقيقيّة بالحكمة اى بالبرهان و ذلك لمن يحتمله و الموعظة الحسنة إلى الخطابة و ذلك لمن يقصر عنه وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ اى بالمشهورات المحمودة فاخّر الجدل عن الصّناعتين لأنّ تينك مصروفتان إلى الفائدة و المجادلة مصروفة إلى المقاومة و الغرض الاوّل هو الفائدة و الغرض الثّانى هو مجاهدة من ينتصب للمعاندة فالخطابة ملكة وافرة النّفع انتهى قوله بألفاظه و من المستبين انّ اليقين لا يفيده الّا البرهان و ما دون ذلك فامّا ظنّ و هو اكثره و امّا راى اعتقادىّ ليس يقينا و لا ظنّا فامّا عقد قوىّ صادق يشبه اليقين الّذى هو العقل المضاعف و ليس هو إيّاه فى الحقيقة و امّا جهل مضاعف فاذن العلوم الفلسفيّة ايضا بالقياس إلى ما من مسائلها تبيّن به قياسات جدليّة او بيانات خطابيّة او اقيسة سوفسطيقيّة لا يتصحّح لها الدّخول فى جنس العلم الّذى ليس هو الّا الاعتقاد اليقينيّ و العقل المضاعف و هم