السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩٤ - فصل المستفاد من قوله
الشّرك و الكفر ثمّ الاعتقادات الباطلة و النّيّات الفاسدة سمومها المتفاوتة فى درجات القوّة و الضّعف و المعاصي و الآثام ادويتها السّميّة و اغذيتها الضّارّة الرّديّة و التّرياق الاكبر لها و لحياتها العقلانيّة التّوحيد و الايمان فالمعارف الرّبوبيّة و العلوم الحقّة و القصود الصّحيحة ترياقاتها المتفاضلة فى درجاتها المتفاوتة و الطّاعات و العيادات ادويتها النّافعة و اغذيتها الصّالحة و كما فى الطّبّ الجسمانىّ الاقلال من الضّارّ خير من الاكثار من النّافع على قول ابقراط فكذلك فى الطّبّ الروحاني على قول النّبيّ و الوصيّ و الاوصياء الطّاهرين صلوات اللّٰه السّامّات و تسليماته التّامّات عليه و عليه و عليهم اجمعين و ايضا بتكرّرات انجذاب النّفس العاقلة إلى هيآت اللّذّات المزاجيّة و محلوليات المبتغيات الحسّيّة تتقرّر فى جوهر ذاتها القدسيّة هيئة اعتلاقيّة بالقوى الجسدانيّة و ملكة انقياديّة للجيوش الهيولانيّة فاذا ما رفضت دار الغربة و رجعت إلى عالمها الحقّ و اعتزلت جنود الطّبيعة و توجّهت تلقاء مدين القدس صادفت نفس جوهرها بما هى ممنوّة بحمل