السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٦٤ - فصل في معنى الكراهة المستعملة فى باب العبادات
مرتبة بعينها و منه امر صوم الدّهر و نظائره و اذ قد تقرر أس هذا التّأصيل و اساس هذا التّحصيل فقد استبان لك سمت السّبيل امّا فى التّعضيل الاوّل فبان يقال قولهم العبادات يقع فيها المكروه و تنظم ما عدا المباح معناه اقتران العبادة و تلبّسها بخصوصيّة غير عباديّة مكروهة على المعنى المصطلح لا كون العبادة بما هو عبادة موصوفة بالكراهة المصطلحة و قولهم لا كراهة فى العبادة الّا بمعنى اقلية الثّواب معناه انّ الفعل العبادىّ بما هو عبادة مّا من العبادات لا يكون مكروها اصلا الّا بالمعنى المجازىّ و هو الاقلّ ثوابا فاستقام القولان فان اعيد فى المماراة إلى انّه على هذا الوجه لا ينتظم قولهم ما عدا المباح فانّ المباح ايضا يقع فى العبادة على معنى تلبّس العبادة و اقترانها به لا على ان تكون العبادة موصوفة بالإباحة اعيدت المفاوضة بالفرق بين الوقوعين و الفرقان بين التّلبّسن تارة من حيث ان حقيقة العبادة و خصوصيّات العبادات لا مدخل لها فى اباحة المباحات المقرنة بها و نوطها بالوقوع فيها بل هى ملقاة الاعتبار فى ذلك رأسا و المباحات فى حدّ أنفسها موصوفة بالإباحة اين ما وقعت ثمّ يتّفق وقوعها فى العبادة و الامر فى مكروهات العبادات على خلاف تلك الشّاكلة اذ خصوص قياسها إليها و تعلّقها