السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١١ - فصل لقد اتفقت كلمة الاقوام على ادراج الفقه فى جنس العلم
ان يكون ما تبعد حجته ليس بمطلب جدلىّ و هو ما لا يكون عليه قياس من المشهورات و يكون القياس عليه من الاوّليات بعيدا مثل انّه هل زاوية نصف الدّائرة قائمة و اعلم انّ كثيرا من آراء ليس للجمهور فيها رأى و لا للمشهورات إليها سبيل لكن للبرهان إليها سبيل و بإزاء ذلك كثير من الآراء لا سبيل للنّاس من الاوايل إليها و قد يتكلّف إلى المشهورات انتهى قوله بعبارته بألفاظها و قال فى تاسع اولى طونيقا الشّفاء ايضا بهذه العبارة انّ المقدّمات و المسائل الجدليّة ثلاثة اصناف احدها منطقيّة تراد لغيرها من الامور النّظريّة و العمليّة و الثّانى خلقيّة و هى فيما إلينا ان نعمله و هو فى التعلّق بالمؤثر و المهروب عنه امّا تعلّقا أوليّا مثل قولنا هل افعال الفقه سعادة او ليست و امّا تعلّقا ثانيا و هو ان يكون نفس المسألة ليس رأيا هو تعليم عمل او كسب خلق لكنّه نافع ذلك و يطلب لأجل ذلك كقولهم هل يمكن ازالة الخلق و كقولهم هل العدالة تقبل الاشد و الاضعف و الثالث طبيعيّة و لست اعنى بالطّبيعى الجزء الطّبيعىّ الخاصّ فقط بل اعنى به جميع ما ينظر فى الامور الموجودة فى الطّباع التى ليست منسوبة إلى ان تكون نافعة لنا بوجه من الوجوه و ربما كان فيها