السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٢٤ - فصل و اذ قد تلونا عليك ابطال تلك الطّرق و المسالك و أنت مبتغى سبيل الحق فاستمعن و اعلمن انّ الحكم الشّرعىّ
يحصل به ظنّ و لا يرتبط به ارتباطا عقليّا فالدّلائل اى الاقيسة البرهانيّة تستلزم النّتيجة استلزاما ظنّيّا او اعتقاديّا و لا تستلزم ذلك وجوبا و لا دايما بل فى وقت ما لأنّه ليس بين الظّنّ و الاعتقاد و بين امر ربط عقلىّ بحيث يمنع تخلّفه عنه لزوالهما مع بقاء موجبهما كما يكون عند قيام المعارض و ظهور خلاف الظّنّ بحسّ او دليل تمسّكا بقضيّة الغيم الرّطب و المطر و الطّوف باللّيل و السّارقيّة و كون بغلة القاضي على باب الحمّام و كونه فيه فما عنه الظّنّ و الاعتقاد ليس موجبا إيّاهما قول كاذب و ظن باطل و وهم فاسد من غير سبيل واحدا فليس الظّنّ معلولا حادثا فكيف يحدث من دون علّة موجبة و قد تاسّس فى العلوم البرهانيّة ان لا معلول الّا بعلّة موجبة فكيف لا يكون بين الظّنّ و بين امر ما اصلا ربط عقلىّ بحيث يمتنع تخلّفه عنه و ايضا ليس قد اطبق كلّ من فى سواد مملكة العقل و على ساهرة اقليم الحكمة من العلماء و الحكماء فى علم المنطق الّذى هو مكيال العلوم و ميزان الانظار على اعتبار قيد الاستلزام لذاته فى تحديد القياس و جعله مع ذلك شاملا لقياسات الصّناعات الخمس اى البرهانيّات و الجدليّات و الخطابيات و الشّعريّات و السّوفسطيقيّات جميعا على نمط واحد فكيف يكون الاستلزام لذاته