السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٤ - فصل لقد اتفقت كلمة الاقوام على ادراج الفقه فى جنس العلم
يخصّ علم الفقه بل انّه معقود الورود على سائر العلوم عموما حتّى علوم لعلوم الفلسفة الاولى الّتى هى الحكمة ما فوق الطّبيعة و لكن انّما انعقاده على تلك العلوم بحسب قياسها إلى طائفة من مسائلها فقط و بالنّسبة من مسائلها إلى طائفة من اقيستها و دلائلها فحسب و امّا على علم الفقه فمن حيث قياسه إلى جميع مسائله عموما و بحسب النّسبة إلى قاطبة دلائلها جميعا و ذلك من سبيلين احدهما ان فنّى الجدل و الخطابة و كذلك فن سوفسطيقا يشارك كلّ منها كلّا من العلوم الجزئيّة و العلم الكلّي اعنى الفلسفة الاولى فالجدلى و الخطيب و السّوفسطيقي يتكلّم كلّ منهم فيما يتكلّم فيه صاحب علم جزئى و فيما يتكلّم فيه الفيلسوف الاوّل و الفيلسوف الاوّل من حيث هو فيلسوف اوّل لا يتكلّم فى مسائل العلوم الجزئيّة و الفيلسوف الاوّل من حيث هو فيلسوف اوّل لا يبتغى الامر الحقّ و ان استعمل القياسات الجدليّة و البيانات الخطابيّة و لا يروم الّا افادة صريح اليقين او انفاع النّفس فى ذلك بتعويدها بالقبول و التّسليم و اعدادها و تهييئها لاذعان الحق و الانقياد للبرهان و الجدلىّ بما هو جدلىّ لا يبتغى الا الغلبة و الالزام و لا يقصد الّا افادة شبيه اليقين او الظّنّ السّاذج و الخطيب بما هو خطيب لا ينبغى