السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٠٥
الحقيقيّة لو الحكميّة حالة التّلبّس بالعبادة و بعد الفراغ منها إلى حيث تدوم الحيوة البدنيّة فهى لا محالة ادوم و ابقى و انفع و افضل و منها انّ النّيّة كما لا تقف عند حدّ بخصوصه بل تكون مستدامة الاستمرار حقيقة او حكما فى جميع الاحيان و الاوقات فكذلك لا تنحصر فى عمل بعينه بل تكون مستوعبة الشّمول لجملة الافعال و التّروك و لا شيء من العمل يتعدّى حدّه و يجاوز هويّته فهى اعمّ و اتمّ و اوسع و اشمل فلذلك كانت افضل و هذا كما انّ الادراك الاجساميّة لا تنال الّا حدّا بعينه و هويّة بعينها بخلاف الادراك التّعقّلى فانّه يسع قاطبة الحدود و الهويّات فلذلك كان هو اجمل و اكمل و منها انّ النّيّة من ارض عالم التّجرّد و من صقع جوهر النّفس بخلاف العمل فانّه فعل النّفس من حيث آلة البدن و استعمال الالات الجسدية و من هناك فى الحديث مرفوعا عن النّبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) و معنعنا عن ابى عبد اللّٰه الصّادق (عليه السلام) انّ اللّٰه يحشر النّاس على نيّاتهم يوم القيمة و عن ابى سعد الخدرى لمّا حذره الموت دعا بثياب جدد فلبسها ثمّ ذكر عن النّبيّ (صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم) انّه قال انّ الميّت يبعث فى ثيابه الّتى يموت فيها قال بعض شرّاح الحديث امّا ابو سعيد فقد استعمل الحديث على