السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٥ - فصل لقد اتفقت كلمة الاقوام على ادراج الفقه فى جنس العلم
على المجتهد و مقلّديه العمل به فتبيّن له حكم قطعىّ و هو فهذا الحكم يجب على المجتهد و مقلّديه العمد به فاذن يصير الحكم معلوما بالقطع و يئول الظّنّ إلى ان يكون مأخوذا فى محمول الصّغرى و الدّليل الظّنّى إلى ان يكون وسيلة إلى الحكم المقطوع بثبوته و واقعا فى طريق العلم القطعىّ به و لا خلاف فى ذلك و لا فساد اصلا و هذا التّقرير فاسد التّصور باطل التّقرّر من وجوه الاوّل انّ هذا الحكم المقطوع بثبوته حكم اخر وراء الاحكام الشّرعيّة الفرعيّة الّتى الفقه علم بها و العلم به و ان كان قطعيّا الّا انّه ليس من علم الفقه فى شيء اصلا ففرقان بيّن ما بين استحباب التسليم مثلا فى الصّلاة و بين وجوب العمل بمقتضاه و هو عدم الاتيان به الّا على سبيل الاستحباب و كذلك بين وجوب قراءة السّورة مثلا فى الصّلاة و بين وجوب العمل بمقتضاه و كذلك بين اباحة افتراش الذّهب و الحرير و بين وجوب العمل بمقتضاها و هذا الحكم اعنى وجوب العمل بمقتضى ظنّ المجتهد من المسائل الاصوليّة او من ضروريّات الفروع العمليّة المعلومة من الدّين بالطّرق القطعيّة كوجوب الصّلاة و الزّكاة مثلا و هى خارجة عن حريم حدّ علم الفقه اتّفاقا الثّانى انّ هذا الحكم القطعي حكم واحد متعلّق بجميع الاحكام الشّرعيّة الفرعيّة الحاصل ظنّها للمجتهدين