السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٠٦
ظاهره و قد روى فى تحسين الكفن احاديث و قد تاوّله بعض العلماء على المعنى و اراد به الحالة الّتى يموت عليها و اعتقاده و عمله الّذى يختم له به و يقال فلان طاهر الثّياب اذا وصفوه بطهارة النّفس و البراءة من العيب و فى تفسير قوله تعالى وَ ثِيٰابَكَ فَطَهِّرْ اى نيّتك و عملك فاصلح و فلان دنس الثّياب اذا كان خبيث الفعل و المذهب و هذا كالحديث الاخر يبعث العبد او يحشر المرء على ما مات عليه و فى الفقيه تنوّقوا فى الاكفان فانّهم يبعثون بها و بالجملة ثياب النّفس النّاطقة بحسب مرتبة جوهرها المجرّدة الاعتقادات و النّيّات و بحسب مرتبتها البدنيّة الافعال و الاعمال و الهيات و الملكات الحاصلة عن مزاولتها و مخاولتها و ثياب البدن هذه المتّخذة من القطن و الصّوف و الكتّان مثلا و منها انّ النيّة سرّ لا يطّلع عليه الّا اللّٰه تعالى و عمل السّرّ افضل من عمل الظّاهر و هذا وجه قد أورده من علماء العامّة امامهم الرّازى و حجّة اسلامهم الغزّالى و هو غير لازم الاطّراد على الاطلاق و العموم بل واجب التّقييد و التّخصيص بما اذا تداخله شوب الرّياء و السّمعة و الّا اشكل الامر بصلوة الفذّ و صلاة الجماعة و منها انّ النّيّة هى وجه العمل الّذى به يواجه جنات الاحديّة و يتوجّه تجاه باب الرّبوبيّة فهى افضل و اشرف كما النّفس