السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٧٣ - فصل اباحة المكان انّما اشتراطها فى صحّة الصّلاة فقط
بالطّبع مكان ما لا يتمّ الشّيء الّا به من ضروريّات ذاته و وجوده المتقدّمة على ذاته و وجوده تقدّما بالذّات مرّة اخرى و بالجملة انّ الطّهارة فى الدّار المغصوبة او فى نفس الاناء المغصوب تجرى فى الصّحّة و الخروج بها عن العهدة مجرى التّطهّر من انية الذّهب او الفضّة او المغصوبة او جعلها مصبّا لماء الطّهارة و التّطهر فى نفس انية النّقدين و من العجب كلّ العجب انّهم يحكمون هناك بصحّة الطّهارة و ان كان الفعل محرّما ثمّ يشمئزّون عنها هاهنا و ما ذلك الّا من التّحكّمات الباردة و التّجشمات الفاسدة فلذلك ترى جدّى المحقّق اعلى اللّٰه قدره غير مستصحّ لهذا الفرق و تسمعه يقول فى شرح القواعد امّا آنية النّقدين فلانّ المنهي عنه فيهما هو اخذ الماء منهما او جعلهما مصبّا لا افاضة الماء على محلّ الطّهارة و لا تبطل العبادة بمقارنة فعل محرّم لفعلها و لو تطهّر فيهما فالظّاهر عدم البطلان لرجوع النّهى إلى امر خارج عن العبادة و امّا اذا تطهّر من المغصوبة او جعلها مصبّا لماء الطّهارة فانّ النّهى ح متوجّه إلى العبادة نظرا إلى منافاتها لحقّ آدميّ مضيّق فانّ ردّ الاناء المغصوب على مالكه واجب على الفور فيقتضى الفساد على ما هو مختار المصنّف فى الصّلاة اذا نافت حقّ آدميّ مضيّق الّا ان يراد فعل الطّهارة اخر الوقت و لا ريب انّ هذا احوط