السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٥٤ - فصل قد وقع فى كلام الاصحاب
افرادها بالعدّ و التّفصيل فكيف يعقل منهم ان يعدّوا منها ما لا يكون عليه بخصوصه و لا منصوصا على تحريمه بحسب نفس ذاته فاذن يجب علينا ان ندقّق الفحص و تحقّق الامر فنقول و الثّقة باللّٰه وحده انّ ذوات الافعال المندوبة بحسب أنفسها و بما هى ذوات تلك الافعال بخصوصيّات ماهيّاتها و هويّاتها مندوبة غير منسوبة هى إلى الوجوب و لا تركها إلى التّحريم اصلا ثمّ هى بما هى مستحبّة موصوفيّة كلّ واحدة منها بالوجوب تخييرا و تركها جميعا بالتّحريم عينا على ان تجعل حيثيّة المستحبّية قيدا سنة مع عزل النّظر عن حيثيّات ذواتها و خصوصيّات هويّاتها لا ترك ذوات الافعال المسنونة من حيث جهات أنفسها و خصوصيّات ذواتها فكلّ مندوب بما هو هو بحسب نفسه و بخصوصيّة جوهره مندوب ليس بواجب بجهة من الجهات اصلا و بما هو ملحوظ من حيث المندوبيّة مع عزل اللّحظ عن حيثيّة نفسه و خصوصيّة ذاته فرد من افراد ما يجب الاتيان به إلى بدل تخييرا فقد اختلف موضوع الوجوب و النّدب و تكثّرت الذّات باختلاف الحيثيّة التّقييديّة و حيثيّات ذوات تلك الافعال بخصوصيّات أنفسها معتبرة فى موضوع الاستحباب ملقاة فى موضوع الوجوب فكثيرا