السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٠٣
و انّما هو مسافر إلى عالم النّور و سالك سبيل الجناب الحق بحسب سنخه المجرّد و زاده فى سفره اليه سبحانه العلوم و المعارف و القصود و النيّات الّتى هى له من جهة ذلك السّنخ لا بحسب سنخه المادّى و اعماله البدنىّ فانّها و ان كانت من ادواته السّلوكيّة و مؤناته السّفريّة فهى هنالك كالجمل لا بدّ منه فى سفر الحجّ و ليس الحاجّ و لا زاده إيّاه فاذن مدار دوران السّعادة و الشّقاوة على صلاح حال النيّة و فساد أمرها و امّا انّ الحسنة تكتب بإلهمامة بواحدة و بالإتيان بها عشر فمعناه انّ نفس الحسنة المنويّة الّتى هى متعلّق النّيّة و الهمامة بمجرّد تعلّق النّيّة و الهمامة بها تكتب واحدة ثمّ اذا خرجت من النّيّة إلى الفعل كتبت عشر الا ان النّيّة المتعلّقة بها تكون مكتوبة بواحدة و عليها بالجوارح بعشر أمثالها و كون محض النّيّة المجرّدة عن العمل السّيّئ لا عقاب عليها انّما سبيله على ما ادريناك انّ مجرّد النّيّة بما هى متعلّقة بالعمل السّيّئ المنوىّ الغير المأتىّ به لا مؤاخذة عليها من محوضة تلك الحيثيّة و ذلك لا يصادم كون بعض النّيّات بحسب حال نفسها بما هى تلك النّيّة بخصوصها مع عزل النّظر عن حالها بمجرّد ما هى متعلّقة بالعمل ذنبا و اكبر الذّنوب و اثما و اعظم الآثام كنيّات المشركين و الكفّار