السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٠١
و روى ايضا انّ المؤمن اذا همّ بحسنة كتبت بواحدة فاذا فعلها كتبت عشر او هذا صريح فى انّ العمل افضل و الاخر انّ الجزء الثّانى على خلاف ما فى الرّواية و عليه الاجماع انّ النّيّة المجرّدة لا مؤاخذة بها و لا عقاب عليها و الجواب عن ذلك من طرق شتّى فمنها انّ نيّة المؤمن عمود صحّتها و قطب رحاها صدق تمحّض الاخلاص للّه وحده و اخلاص النّيّة بحيث لا تشوبها شوبة ما من الشّوائب اصلا و يكون فيها ما سوى ذات اللّٰه سبحانه مرفوضا على الاطلاق و النّظر مشخوصا تلقاء بابه مقصورا على مشاهدة جماله و على الابتهاج بمطالعة جنابه و اللحظ معزولا عن كلّ مقصود و محبوب دونه معتزلا عن كلّ معشوق و مأمول سواه بل عن استشعار هذا الرّفض و الاعتزال و عن النّجح و الالتذاذ بهذا الابتهاج و الاتّصال درجة كالسّقف الاخضر و اكسير كالكبريت الاحمر و لا عمل يضاهيها فى العزازة و يدانيها فى الحمازة و نيّة الكافر المقابل الحقيقى لهذه الدّرجة فكما هذه خير الدّرجات فتلك شرّ المقامات اذ نصيب احد الضّدّين من النّقص يكون بمقدار مبلغ الضّدّ الاخر من الكمال كالموت و الحيوة و العلم و الجهل و منها انّ المقصود بالذّات من الاعمال النّيّات كما المقصود بالذّات من العقود