السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٠٢
القصود و من الابدان الارواح فالنيّة روح العمل كما الاخلاص روح النيّة و المعنى روح اللّفظ و القصد روح الصّيغة و الاعمال شرعت لغرض النّيّة و صيرورتها شجرة مغروسة فى ارض القلب و ملكة راسخة لجوهر النّفس و وضعت علامات منبئة عن القصود و امارات كاشفة عن النّيّات لا النّيات شرعت لغرض العمل و وضعت معرّفات كاشفة للأعمال فالاصل الاصيل و الرّكن الوثيق فى اكتساب الشّرف و الخسّة و السّعادة و الشّقاوة صحّة النّيّة و فسادها و كمالها و نقصها و ان كانت صحّة العمل و فساده و كماله و نقصه ايضا معتبرة بالقصد الثّانى و من هنالك تسمعهم يقولون الواجبات الشّرعيّة السّمعيّة الغير النّاهضة بادراكها العقل على الاستبداد و الاستقلال الطاف فى الواجبات العقليّة المحضة و مقرّبات منها و مهيئات لصقالة مرآة العقل للتّطبع بصورها و كذلك المندوبات الشّرعيّة السمعيّة بالقياس إلى المندوبات العقليّة المحضة و منها انّ الانسان من سنخين سنخ مجرّد من ارض القدس و عالم النّور اعنى الجوهر العاقل المعبّر عنه بالقلب لكونه شركته الاولى و متعلّقة الاوّل و سنخ مادّى من كورة الطّبيعة و اقليم الهيولى اعنى شبكته و آلته المعبّر عنها بالبدن