السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٩٩ - فصل انّ استحقار او استصغار المعصية كبيرة كانت او صغيرة
و مع ذلك فانّها ايضا من صوبه و من لدنه و من صقع قبضه و فضله و من باب جوده و منّه اذ كلّ ذات و كل كمال ذات و كلّ كمال مّا لذات و كل وجود و كلّ كمال وجود و كلّ كمال مّا لوجود فمن صنع فعّاليّته و من اصطناع وهّابيّته و لا خير بالذّات او بالعرض على الاطلاق الّا من تلقاء جناب الخير المحض بالذّات فاذن قد اختلف الحيثيّة و استبان انّ اللّٰه سبحانه لا يرجى الّا فضله و لا يخاف الّا عدله و ذلك كما انّه اذا لاحظ العقل جهة كمال ذاته القدّوس الحقّ و احاطته القيّوميّة الوجوبيّة الغير المحجوبة بحاجب و حاجز مثلا وجده سبحانه قريبا و اقرب إلى كلّ شيء و لا سيّما إلى الانسان العارف من نفس نفسه و من طباع ذاته و اذا لاحظ جهة نقص الذّات الامكانيّة و الهويّة الجوازيّة الممنوّة بحسب نفس جوهرها ببطلان الذّات و هلاك الهويّة صادف هناك بعدا فى الغاية و نأيا فى النّهاية و لكن لا بحسب شأن الذّات الكاملة الحقّة من كلّ جهة بل بحسب حال الهويّة النّاقصة الباطلة من حيث جوهر ذاتها فلا حجاب بينه و بين خلقه الّا خلقه و لقد ورد هذا فى خطب امير المؤمنين و أولاده الطّاهرين (صلوات اللّٰه و تسليماته عليه و عليهم اجمعين)