السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١٢ - فصل لقد اتفقت كلمة الاقوام على ادراج الفقه فى جنس العلم
ما ينفع فى افعالنا كمعرفتنا انّ النّفس باقية و انّها يجب ان تفارق البدن مقدّسة طاهرة فانّ هذا ينفع فى افعالنا بوجه من الوجوه فى العلم الخلقى و لكن لا بذاته و أولا من حيث ينظر فيه الطّبيعي و على انه لأجله بل ثانيا و لنسرد أمثلة الاصناف الثّلاثة فى موضع واحد و نقول امّا مثال المسألة المنطقيّة فقولنا هل المضادات يؤخذ بعضها فى حدّ بعض و امّا مثال مسألة الخلقيّة فقولنا هل اللذّة مؤثّرة ام لا و امّا مثال المسألة الطبيعيّة فقولنا هل العالم ازلىّ او محدث و هل النّفس تفسد او تبقى انتهى ما قاله بألفاظه و لذلك تراه و تسمعه فى الهيّات الشّفاء و فى كتاب النّجاة و فى كتاب المبدإ و المعاد و فى رسالته المعمولة فى قدم العالم و فى غيرها من كتبه و رسائله يحكم على الحجج المقامة على قدم العالم و يقول انّها قياسات جدليّة و بيانات الزاميّة من اوضاع متسلّمة من الخصوم و ذائعات مسلّمة عندهم او شبه مغالطيّة و شكوك مشاغبيّة فاسدة فى موادّها من المقدّمات او فى صورها القياسيّة كما احتجاجات أولئك الاقوام من الجماهير على الحدوث ايضا كذلك و امّا الشّيخ المعلّم لمشائية الفلاسفيّة الاسلاميّين ابو نصر محمّد بن محمّد بن طرخان الفارابي فانّه شديد التوغّل فى ذلك الحريم حثيث الحثّ على ذلك السّبيل جدّا حتّى انّه