السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ١١٠
موضوع على مدحها و اطرائها و أيّ فضل لها فى ان تكون خيرا من المعاصي و انّما الفضل فى انّ تكون خيرا ممّا هو خير و منها انّ المؤمن يراد به المؤمن الممنوّ بمعاشرة اهل الخلاف و ملازمة حكّام الجور فانّ افعاله جاريّة غالبا على التّقيّة و مداراة اهل الباطل و اعماله المفعولة تقيّة منها ما يقطع فيه بالأجر و الثّواب كالعبادات الواجبة و منها ما عليه عقاب كانشاء صلاة مثلا من باب التّقيّة و منها ما لا ثواب فيه و لا عقاب كباقى اعماله و امّا نيّته فهى صافية عن التّقيّة فانّه و ان كان مظهرا موافقتهم باركانه و متنطّقا بها بلسانه الّا انّه غير مكثر لسوادهم بقلبه و لا داخل فى عصاهم بجنانه بل متأبّ فى سرّه عن مسايرتهم و نافر بباطنه عن مجاراتهم قلت و هذا قول حقّ الّا انّ فيه تخصيصا باردا من غير مؤيّد وارد و مخصّص طارد و منها انّه عامّ مخصّص او مطلق مقيّد اى نيّة بعض الاعمال الثّقيلة العظيم الثّواب كنيّة الحجّ او الجهاد افضل من عمل اخر خفيف ثوابه دون ثواب ذلك العمل كتسبيحة او تحميدة حتّى لا يظنّ ظانّ انّ ثواب النّيّة لا يجوز ان يساوى ثواب عمل مّا او يزيد عليه اصلا و هذا ثانى الوجوه السّيّديّة المرتضويّة و هو ليس بذلك الرّضيّين عندى و منها قدّرنا