السبع الشداد - المير داماد الأسترآبادي - الصفحة ٧٦ - فصل اباحة المكان انّما اشتراطها فى صحّة الصّلاة فقط
ذات الفعل الحاصل بالفعل و فساد اصل الامر المأتي به كالنّهى عن الاكل و الشّرب دون المأكول و المشروب و كالنّهى عن البيع وقت النّداء فانّه لتحريم التّلبّس و الايقاع و الاثم عليه لا لفساد اصل البيع و كذلك النّهى عن التّطهّر من الانية المغصوبة او فيها مثلا و لا كذلك الطّهارة بالماء المغصوب و بيع العين بالزّايد من جنسها او بعين اخرى مغصوبة اذ التّحريم و الفساد هناك يرجع إلى ذات الفعل و اركانه و ما لا يتمّ ذاته الّا به و بالجملة سواء بالنّسبة إلى هذا الاصل الضّابط ابواب العبادات و سائر الابواب فما فى قواعد شيخنا الشّهيد (قدّس اللّٰه تعالى نفسه الزّكيّة) النّهى فى العبادات مفسد و ان كان بوصف خارج كالطّهارة بالماء المغصوب و الصّلاة فى المكان المغصوب و فى غيرها يفسد اذا كان عن نفس الماهيّة لا لأمر خارج فالبيع المشتمل على الرّبا فاسد لا يملك المساوي و لا الزّائد و البيع وقت النّداء صحيح لأنّ النّهى فى الاوّل لنفس ماهيّة البيع و فى الثّانى لوصف خارج فيه وجوه الفساد من سبل ثلاثة الفرق فى النّهى بالإسناد و عدمه بين العبادات و غيرها كما قد تصوّرته و حكمت به الاذهان المشهوريّة و تنزيل الماء من الطّهارة منزلة الاوصاف الخارجة كما قد وقع لفريق من الفقهاء الجمهوريّين فوقعوا فى الحكم بصحّة الطّهارة بالماء و التّراب