الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٣٩٦ - حذار من الأقلام المغرضة
الآية تتكلّم عن صلح الحديبية ، ولم تتكلّم عن غزوة أو حرب ، والبعض يخلطون بين الفتح والنصر ، والذي أجهض نصر الحسين(عليه السلام) المادي هو نكث العهد وشراء الذمم .
والعدالة لا تتحقق إلاّ إذا روعيت مصالح الأكثرية العامّة المحرومة كما قال أمير المؤمنين(عليه السلام) ، وهذا ما لا يرضي الحاكم الإقطاعي ; ولذلك فهو يغذّي نخباً معيّنة ، ويرشيها ويشتريها ويغدق عليها حتّى يستأثر هو بالقسم الأكبر ، ويعطي هؤلاء الذين هم أصحاب المصالح قسماً من الثروات ويحرم الأكثرية من حقوقهم ، وهذا التصرّف ينطلق من بخله وحرصه وعدم أدائه لحقوق رعيّته .
الأقلام المأجورة
هناك كتابات تحاول إسقاط الحسين(عليه السلام) عن رمزيّته وقيادته ، وقد ذكرت لكم في موضع سابق عن كتاب الاستخبارات الأمريكية الذي يعتبر الإمام الحسين نقطة قوّة في المذهب الشيعي ، ويحاول إبعاد الشيعة عن شعائر الحسين(عليه السلام) ، فإذا سقطت رمزيّته(عليه السلام) تتغيّر خارطة المجتمع ، فحذار من إسقاط رمزيّة الحسين الذي يمثّل العدالة ، والذي لا يقض مضاجع الظّلام فقط ، وإنّما يقض مضاجع أولئك النخبة التي اشتراها الظلاّم وسخّروها لخدمتهم ، فهذه النخبة تؤنّبها عدالة سيد الشهداء(عليه السلام) ، فحذار من إسقاط رمزيّة بني هاشم والحسين(عليه السلام) .
حذار من الأقلام المغرضة
إلى درجة أنّ بعض الأقلام تدافع عن نظام البعث ، الذي ارتكب هذه المذابح والمقابر الجماعية ، ولا أدري لماذا هذه الوقاحة والصلافة؟! وهذه الأقلام تنتسب إلى الطائفة الشيعية للأسف الشديد ، وقد ذكر لي الشهيد السيد محمّد باقر الحكيم ـ وكان جارنا في قم المقدّسة ـ : أنّ صدام قد جمع أعضاء القيادة القطرية السفاكة