الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٣٧٦ - الإمام هو المدبّر الكفؤ
وسنبيّن أنّ في العلوم الاستراتيجية تكون البرامج الإدارية والسياسات والتخطيطات عنصر قوّتها في الخفاء والسرّية .
الإمامة هي الشغل الشاغل لمدرسة أهل البيت(عليهم السلام)
وهذه هي عقائد أهل البيت(عليهم السلام) وقد عادت البشرية لتطابق هذه العقائد ، أليس هذا من الإعجاز العلمي لهذه المدرسة؟ الشغل الشاغل عند مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)هو الإمامة ، أي : التدبير والإدارة ، وهي سرّ سعادة البشرية .
الإمام هو المدبّر الكفؤ
والإمام هو المدبّر والمدير الكفؤ للبشرية ، قال تعالى : {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الاَْرْضِ خَلِيفَةً}[١] ، أوّل يافطة لوجود البشر ، ولإسعاد البشر في الدارين ، وفي النشآت المختلفة هو وجود الخليفة ; لأنّ محور سعادة البشر هي الإدارة والتدبير : {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}[٢] .
البشر الآن يركّزون على مراكز المعلومات وجمع المعلومات ، الآن يبحثون في علم الجينات للوصول إلى النوعيّة الجيّدة من البشرية ، وهذه من ضمن المعلومات التي يحاولون الاستفادة منها ، انظر إلى الروايات الواردة في ليلة القدر حتّى في تفاسير أهل السنة في سورة القدر وسورة الدخان ، قال تعالى : {تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْر}[٣] لاحظ قوله تعالى : {كُلِّ أمْر} ، وماذا يصنع الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف)بهذه الملفّات النازلة؟ هل يتفرّج عليها؟ وهل تنزل عبثاً واعتباطاً في كلّ عام؟
[١]البقرة (٢) : ٣٠ .
[٢]البقرة (٢) : ٣٠ .
[٣]القدر (٩٧) : ٤ .