الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٣٦٨ - البشرية عاجزة عن تسجيل مؤاخذة في قانون علي
كان من وضع البشر أم من التشريع الإلهي فهو فقه عام منتشر ، أي : الفقه الذي يتناول أحكام الأُسرة وأحكام الفرد والقوانين العامّة والقانون الجنائي والقصاص ، ولكن هذه الأبواب المختلفة في القانون في التشريعات العامّة كيف تتصل مع بعضها البعض في ظل دائرة منظومة يقام صرحها في المجتمع؟
وبعبارة أُخرى : أحد امتيازات فقه النظام عن فقه التشريعات العامّة أنّه يبيّن آليات وأدوات التطبيق ، وينبغي على الفقيه الدستوري البرلماني ـ سواء كان إسلامياً أو وضعياً ـ أن يعي القوانين العامّة ، ثمّ يعي آليات تطبيق تلك التشريعات ، إذن يوجد الفقه الدستوري وفقه النظم .
يجب أن لا تصطدم القوانين مع بعضها البعض
والفرق الثاني : أنّ الفقه الدستوري يحاول أن يلائم ويوجد الانسجام بين بنود أبواب القانون ، وكيفية الحفاظ عليها ـ مثلا ـ على فقه الأُسرة مع القوانين الأُخرى ، وبين قوانين المعاملات وقوانين المرور ، إذن من المهم أن لا تتصادم القوانين مع بعضها البعض ، وليس فقط أن لا تتصادم أبواب القانون ، بل يدعم هذا الباب ذاك الباب .
إنّ خضوع البشرية لعهد الإمام علي(عليه السلام) لمالك الأشتر يعني أنّ الإمام علي لا يعيش عصره فقط ، بل إنّه يلبّي حاجات البشرية جيلا بعد جيل ، وهذا هو فرق المعصوم عن الصحابي والفقيه والمجتهد والسياسي والمحارب والداهية وعن رأي الأكثرية والشورى .
البشرية عاجزة عن تسجيل مؤاخذة في قانون علي(عليه السلام)
المعصوم يذعن له نخبة البشر المختصّين في فقه القانون ، وهو من أصعب العلوم ، ومن المهم الحفاظ على التوازن بحيث لا يكون التقدّم الصناعي على