الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ٢٦٢ - حديث الفرقة الناجية كدليل على ما نقول
الْمُسْتَقِيمَ* صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}[١] .
وهذا الصراط هم أهل البيت(عليهم السلام) ; لأنّهم مطهّرون ومعصومون ، فهم صراط مستقيم ، وهذا الصراط ليس صراط النبي(صلى الله عليه وآله) لوحده ; لأنّ الآية لم تقل : (صراط الذين أنعمت عليه) ، وإنّما قالت: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} بالجمع ، فهم أهل البيت المعصومين(عليهم السلام) الذين لا يصحّ وصفهم مطلقاً بأنّهم مغضوب عليهم أو أنّهم ضالين ، أمّا غير المعصوم فقد يغضب الله عليه إذا عصى ، وقد يضل كما يضل الآخرون ; لأنّه غير معصوم ، وأهل البيت(عليهم السلام) هم الذين باهل بهم النبي نصارى نجران ، واختارهم من بين جميع الأُمّة بما فيها الصحابة وزوجات النبي(صلى الله عليه وآله) ، ولو تتبعنا تاريخ أهل البيت(عليهم السلام) لما رأينا أنّهم ضلّوا في أيّ جانب من جوانب الحياة ، أو أنّهم ظلموا أحداً ، أو غضب الله عليهم ، أو أنّهم عبدوا وثناً ، أو شربوا خمراً ، أو عصوا الله ، أو أشركوا به طرفة عين أبداً .
حديث الفرقة الناجية كدليل على ما نقول
وفي حديث الفرقة الناجية الذي رواه المسلمون ، واتّفقوا عليه ، والذي يتضمّن هذا المعنى : "ستفترق أُمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة منها ناحية... نفس هذا الحديث يستفاد منه ما ذكرناه من التفريق بين الإسلام والإيمان ، فهو لم يخرج غير الناجين من الإسلام ، ولكنه اعتبرهم من "أُمتي" ، أي : من المسلمين ، مع أنّهم من غير الناجين ، ومن غير المعقول أن تكون النجاة التي اعتمدت عليها الفرقة الناجية هي نجاة تعتمد على فرع من الفروع ، وليس على أصل من الأُصول .
إخوانناً أهل السنة والجماعة يرون أنّ من لا يعتقد بفضائل الخلفاء الثلاثة الذين حكموا بعد النبي(صلى الله عليه وآله) ، أو فضائل زوجات النبي ، ومن ينتقد هؤلاء وينكر
[١]الفاتحة (١): ٦ ـ ٧ .