الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ١٤٧ - الجزء الوافر من الشريعة الإسلامية مستمد من الفطرة الإنسانية
تعبير الإمام علي(عليه السلام) : "إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق"[١] ، أو قول الإمام الحسين(عليه السلام) : "إن لم يكن لكم دين ، وكنتم لا تخافون المعاد ، فكونوا أحراراً في دنياكم"[٢] ; لأنّ نبع الفطرة لها مقتضيات قانونية يحترمها التشريع الإسلامي تؤكّد على كرامة الإنسان ، والذين ينادون اليوم بكرامة الإنسان قد سبقهم الإسلام بأربعة عشر قرناً بالمناداة بكرامة الإنسان ، وأنّها الأصل ، ولا تهتك كرامة الإنسان إلاّ بموجب .
هناك فرق بين الكفار في الفكر الإسلامي
أمّا بالنسبة للكفار فالقرآن الكريم يفرّق في التعامل بينهم فهناك كافر عدو وكافر ليس بعدو ، انظروا إلى التعبير القرآني الوارد في قصّة إبراهيم مع آزر : {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لاَِبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَة وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للهِِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لاََوَّاهٌ حَلِيمٌ}[٣] ، لاحظوا أنّه كان يعلم أنّه كان كافراً ، ولكن فرق بين الكافر العدو والكافر غير العدو ، وهناك مصطلح الكافر ومصطلح المشرك ، والكافر الذي يستحق النار والكافر الذي لا يستحق النار ، وقد يستغرب البعض من الكفار الذي لا يستحق النار ، نعم الكافر الذي هو في معرض الهداية ، وفي طريق البحث عن الحقيقة لا يستحق النار .
الجزء الوافر من الشريعة الإسلامية مستمد من الفطرة الإنسانية
الجزء الوافر من الشريعة الإسلامية مستمد من الفطرة الإنسانية ، وهي الفطرة التي أودعها الله في الإنسان ، وهي قواسم مشتركة بيننا وبين باقي أبناء البشر ،
[١]ميزان الحكمة ٨: ٣٦٩١ ، الحديث ٢٢٧٩٩ .
[٢]بحار الأنوار ٤٥ : ٥١ ، باب ما جرى عليه بعد بيعة الناس ليزيد .
[٣]التوبة (٩): ١١٤ .