الذات الإلهية - خلصان، مالك مهدي - الصفحة ١٤٤ - الحداثيّون أحكام الإسلام ليست أبديّة
على الإرهاب ، وتناقض حقوق الإنسان ، وتحاول أمريكا الضغط على الدول الإسلامية من أجل التخلّي عن مفاهيم بعض الآيات القرآنية التي تدّعي أنّها تحرّض على الإرهاب أو تناقض حقوق الإنسان .
قراءات جديدة تفسّر النصوص الشرعية
وهناك بعض الحداثيّين من العالم الإسلامي يحاول أن يجد إجابة عن هذه التساؤلات ، ويوجد الحل بأن يقول : أنّ جملة من التشريعات القرآنية والنبويّة هي تشريعات كانت مقنّنة ومؤسسة على ضوء البيئة العربية الجاهلية ، أو البيئة البشرية في أعراف ذلك الزمن ، وبعضهم يتمادى في هذا المجال ، ويسمّيه قراءة حديثة للقرآن الكريم ، ويقول : حتّى الحجاب بهذا التشدّد الوارد في التشريع الإسلامي ، إنّما كان باعتبار أنّ المرأة العربية السابقة كانت تعيش في مجتمع عربي بدوي كان فيه العطش الجنسي شديد ، وكان أيّ بريق من جمال المرأة يثير ذلك المجتمع ، فلذلك أمرها القرآن بالجلباب[١] ، وهو ما يسمى بـ "العباءة والخمار" ، وهو الربطة التي في الرأس أو الحجاب ، وللأسف الشديد أنّ المرأة قد تركت العباءة ، واستبدلتها بما يسمى بـ "البالطو" الذي يتفنّن مصمّموا الأزياء في تشكيله بشكل يظهر مفاتن المرأة من الخصر والصدر والبطن ، فتمشي المرأة بهذا اللباس ، وكأنّها في استعراض لمفاتتها .
الحداثيّون : أحكام الإسلام ليست أبديّة
في الرد على هذه القراءة ، أقول: أنا لست بصدد الرد على مثل هذه القراءات الحداثية ، وبيان أُصول الاستنابط الشرعي ، لأنّ هذا موضوع قائم بنفسه ، ويحتاج
[١]محمد شحرور في كتابه الكتاب والقرآن .