شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧ - التقديم للكتاب
اثبات الجوهر. المقدمة الثانية: وجود الخلاء. المقدمة الثالثة: أن الزمان مؤلف من آنات. المقدمة الرابعة: أن الجوهر لا ينفك من عدة أعراض. المقدمة الخامسة: ان الجوهر الفرد تقوم به الأعراض التي سأصفها و لا ينفك منها. المقدمة الخامسة: أن للعرض لا يبقى زمانين.
المقدمة السابعة: أن حكم الملكات حكم اعدامها، و أنها كلها أعراض موجودة مفتقرة لفاعل ... الخ» و لهذا السبب اجتهد المسلمون فى فهم المنطق، و تفوقوا فيه على غيرهم ممن تعلمه و ناظر به من أهل المكتب و غيرهم. و المسلمون يقرأون كتب أهل الكتاب، و أهل الكتاب يقرأون كتب المسلمين، و يعرف المسلم ما عندهم، و هم يعرفون ما عند المسلم. فابن كمونة فى تنقيح الأبحاث يرد على الامام فخر الدين الرازى بعض ما كتبه فى كتابه «معالم أصول الدين» و ابن ميمون ينتقد الامام الرازى فى دلالة الحائرين بقوله:
«للرازى كتاب مشهور سماه بالالهيات، ضمنه من هذياناته و جهالاته عظائم. و من جملتها غرض ارتكبه و هو: «ان الشر فى الوجود أكثر» من الخير. و انك اذا قايست بين راحة الانسان و لذاته فى مدة حياته، مع ما يصيبه من الآلام و الأوجاع الصعبة و العاهات و الزمانات و الأفكار و الأحزان و النكبات، فتجد أن وجوده- يعنى الانسان- نقمة و شر عظيم» [١] أ. ه و يثنى ابن ميمون على «جالينوس» اليونانى بقوله:
«نعم القول ما قاله جالينوس فى ثالثة المنافع. قال: «لا تطمع نفسك فى الباطل ... الخ».
و موسى ابن ميمون يريك فى كتابه دلالة الحائرين. آراء الفلاسفة، و يريك نقدها، تماما كما يفعل علما المسلمين. و من كلامه: «افتات الفلاسفة على اللّه تعالى فى علمه بما سواه افتياتا عظيما جدا، و عثروا عثرة لا اقالة لهم منها، و لا لمن تبعهم فى ذلك الرأى. و سأسمعك الشبهات التي؟؟ أوقعتهم فى ما افتاتوا به، و سأسمعك أيضا رأى شريعتنا فى ذلك و مقاومتنا لهم فى آرائهم السيئة الشنيعة فى أمر علم اللّه ... الخ» [٢]
[١] ص ٤٩٦ دلالة الحائرين.
[٢] ص ٥١٨ دلالة الحائرين.