شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٥٤ - الفصل التاسع فى فيوطيقاPoetica
الفصل التاسع فى فيوطيقاPoetica
و هو الشعر.
قال الشيخ: «القياسات الشعرية هى من مقدمات مخيلة، و ان كانت مع ذلك لا يصدق بها. لكنها تبسط الطبع نحو أمر و تقبضه عنه. مع العلم بكذبه. كمن يقول: لا تأكل هذا العسل فانه مرة مقيئة، و المرة المقيئة لا تؤكل. فيوهم (الطبع) أنه حق، مع معرفة الذهن بانه كاذب. فيتنفر (الطبع) عنه. و كذلك ما يقال: أن هذا أسد و هذا بدر، فيحس به شىء فى العين، مع العلم بكذب هذا القول»
التفسير: القياس الشعرى هو القول المؤلف من مقدمات مخيلة.
و تحقيق الكلام: ان نظر فيه من حيث انه موزون أصيل الوزن.
فهذا هو الموسيقى. و ان نظر فيه من حيث هو موزون بالأوزان المعتبرة فى غرف العرب، فهذا هو العروض، و ان نظر فيه من حيث انه مؤلف من أقوال تفيد تخيلا قائما مقام التصديق و الترغيب، فلذلك هو المنطق.
ثم قال الشيخ: «و منافع القياسات الشعرية قريبة من منافع القياسات الخطابية، فانه انما يستعان بها فى الجزئيات من الأمور، دون الكليات من العلوم»
و اعلم: أن هذا الكلام غنى عن التفسير.
و هاهنا آخر الكلام فى المنطقيات.