شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٩٧ - الفصل الخامس فى أنولوطيقا الثانيةAroietsoP acitylanA
الفصل الخامس فى أنولوطيقا الثانيةAroietsoP acitylanA
قال الشيخ: «المقدمات التي منها تؤلف البراهين: هى المحسوسات. كقولنا: الشمس مضيئة، و المجربات كقولنا: الشمس تشرق و تغرب، و السقمونيا [١] تسهل الصفراء. و الأوليات. كقولنا:
الكل اعظم من الجزء، و الأشياء المساوية لشيء واحد متساوية.
و المتواترات. كقولنا: إن مكة موجودة»
التفسير: اعلم: أن التصديقات لا يمكن أن تكون كلها كسبية، و الا لافتقر كل تصديق الى تصديق آخر يسبقه، فيلزم اما الدور و أما التسلسل. و هما محالان. و الموقوف على المحال محال. فكان يلزم أن لا يحصل شىء من التصديقات الكسبية. فثبت: أن القول بأن كل التصديقات كسبية، يمنع من كون الشىء منها كسبيا. و ما أدى ق ثبوته الى نفيه، كان باطلا، فكان القول بأن كل التصديقات كسبية باطلا.
و لما ثبت هذا ظهر أن التصديقات بالآخرة تنتهى الى تصديقات غنية عن الاكتساب.
[١] السقمونيا:Convolvulus Scammonia و هو نبات له أغصان كبيرة مخرجها من أصل واحد طولها نحو من ثلاثة أذرع أو أربعة، عليها رطوبة تدبق باليد و شىء من زغب و له زهر أبيض مستدير ثقيل الرائحة. و أفضله ما جلب من أنطاكية. و متى أعطى منه أكثر من ثلثى درهم أسهل إسهالا عنيفا جدا. (راجع «مفردات» ابن البيطار، ج ٣ ص ١٧ ص ٢٠)