شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٧٣ - الفصل الرابع فى أنولوطيقا الأولىAnalytica Priora
خاصة. أما اذا كانت مكنة عامة، و كانت الكبرى وجودية لا ضرورية، أو وجودية لا دائمة. فحينئذ تكون النتيجة ممكنة خاصة. و على هذا التقدير تكون النتيجة مخالفة لكلتى المقدمتين فى الجهة.
و اعلم: أنا بينا فى الكتب البسيطة: أن النتيجة قد تكون تابعة للكبرى فى الجهة، و قد تكون تابعة للصغرى، و قد تكون مخالفة لهما فى الجهة. و له تفصيل طويل لا يليق بهذا المختصر.
المسألة الثالثة: إن «الشيخ» ذكر الضروب الأربعة المنتجة فى الشكل الأول. و ضبط القول فيه: أن يقال: المحصورات أربعة. فاذا جعلنا كل واحد منها صغرى، و ضممنا الى كل واحد منها تلك الأربعة، حصل ستة عشر ضربا، الا أنا لما أوجبنا كون الصغرى موجبة، سقطت ثمانية، و اذا أوجبنا مع ذلك كون الكبرى كلية، سقطت أربعة أخرى.
و بقيت الضروب المنتجة أربعة:
فالضرب الأول من موجبتين كليتين، ينتج موجبة كلية. مثاله: كل ج ب. و كل ب أ فكل ج أ.
الضرب الثاني من كليتين، و الكبرى سالبة. ينتج: كليتين سالبة. مثاله: كل ج ب و لا شىء من ب أ فلا شىء من ج أ.
الضرب الثالث من موجبتين و الصغرى جزئية. ينتج: جزئية موجبة. مثاله: بعض ج ب و كل ب أ فبعض ج أ.
الضرب الرابع من جزئية موجبة صغرى، و كلية سالبة كبرى.
ينتج: جزئية سالبة. مثاله: بعض ج ب و لا شىء من ب أ فبعض ج ليس أ و تحقيق القول فى هذا الباب: أنه لما ثبت اندراج كل آحاد الأصغر، أو اندراج بعض آحاده تحت الأوسط، ثم ثبت أن كل ما ثبت له الأوسط، فانه محكوم عليه بايجاب الأكبر له، أو بسلب الأكبر عنه، لزم لا محالة حصول ذلك الايجاب له، أو ذلك السلب لكل آحاد الأصغر، أو لبعض آحاده. و مجموع ذلك: هو الضروب الأربعة المذكورة.
المسألة الرابعة: لقائل أن يقول: أظهر هذه الأقيسة هو الضرب الأول، و هو المنتج الكلى، الموجب. لكن الأشكال وارد عليه من وجوه: