شرح عيون الحكمة - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٤٨ - التفسير هاهنا مسائل
قولنا: ممتنع أن لا يوجد. و الثاني: قولنا: ليس بممكن العامى أن لا يوجد. الا أن هذا الكلام معناه: أنه ليس بممتنع أن لا يوجد (و هو) نفى (و نفى) النفى عين الاثبات. فيصير معنى قولكم: ليس بالممكن العامى أن لا يوجد، هو أنه ممتنع أن لا يوجد. و على هذا فلا فرق بين قولنا ممتنع أن لا يوجد، و بين قولنا: ليس بالممكن العامى أن لا يوجد، الا فى اللفظ. و المفهوم واحد و على هذا التقدير فكيف يمكن أن يقال:
أن أحدهما يلزم الآخر؟
الجواب: أن سؤالكم انما يتوجه اذا قلنا: ان الامكان العام سلب ضرورة العدم. أما ان قلنا: انه مفهوم ثبوتى، يلزمه سلب ضرورة العدم.
فربما اندفع هذا السؤال.
السؤال الثالث: انكم ذكرتم فى الطبقة الثالثة أن قولنا: ممكن أن يكون، يلزمه ممكن أن لا يكون. و هذا أيضا مشكل، لأن هذا الكلاء إنما يستقيم فى الممكن الخاص. و اذا كان كذلك، فقولنا: يمكن أن يكون بالامكان الخاص، معناه: أنه لا امتناع فى وجوده و لا فى عدمه. فيكون المفهوم من قولنا: يمكن أن لا يكون، جزءا من قولنا: يمكن أن يكون و اذا كان جزءا منه، امتنع جعله لازما خارجيا.
و الجواب: إنا ادعينا اللزوم فأما كونه لازما خارجيا فما ذكرنا.
قال الشيخ: «النقيضان [٢٠] فى الشخصيات هما قضيتان مختلفتان بالايجاب و السلب، بعد الاتفاق فى معنى الموضوع و المحمول و الشرط و الاضافة و الجزء و الكل (إن كان هناك جزء و كل [٢١] و الفعل [٢٢] و المكان و الزمان»
التفسير: هاهنا مسائل:
[٢٠] النقيضان: ص- النقيضتان: ع.
[٢١] زيادة من عيون الحكمة.
[٢٢] و الفعل و القوة: ع.