شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٧ - (١١) إشارة في إثبات تناهي الأبعاد
قال و جميع هذه المقدمات جلية إلا مقدمة واحدة- و هي قولنا لما كان كل واحدة من تلك الزيادات- حاصلة في بعد وجب أن يكون الكل حاصلا في بعد- فإن للمطالب أن يطالب عليه بالدليل- و هذه المقدمة إن أمكن إثباتها بالبرهان- استمر البرهان و إلا سقط- و أقول إنه لم يجعل كون الكل حاصلا في بعد- معللا بكون كل واحد حاصلا في بعد فقط- بل جعله معللا بكون كل واحد- و كل مجموع يمكن أن يوجد أيضا- حاصلا في بعد- و الفاضل الشارح لما جعل قوله- و أية زيادات أمكنت غير متعلق بالمقدمة الرابعة- حصل له من تفسير المذكور و نظمه- البرهان على وفق تفسيره مقدمة غير جلية- و أما على الوجه الذي فسرناه فليس كذلك- لأنه إذا ثبت حصول كل مجموع موجود في بعد- و كان مجموع الزيادات الغير المتناهية مجموعا موجودا- وجب حصوله أيضا في بعد- ٢٨ ثم قال لما كانت هذه القضية يعني الحكم بوجود- يشتمل على جميع الزيادات غير بينة- قصد إثباتها بإبطال نقيضها و هو ٢٨ قوله- و إلا فيكون إمكان وقوع الأبعاد إلى