شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٦ - (١١) إشارة في إثبات تناهي الأبعاد
أقول- و يحتمل أن يكون قوله- و أية زيادات أمكنت متعلقا بما جعله مقدمة رابعة- أي و أية زيادات أمكنت إذا أخذت معا- فإنها أيضا تكون موجودة- مع المزيد عليه في واحد- و يكون قوله فيمكن أن يكون هناك بعد- يشتمل على جميع ذلك الممكن- قضية معللة بقوله و لأن كل زيادة- فيكون هذا الفاء جوابا لذلك اللام- و يكون تقدير الكلام- و لأن كل واحد من الزيادات- و كل مجموع منها موجود في بعد- فإذن يمكن أن يوجد بعد- يشتمل على مجموع الزيادات الممكنة الغير المتناهية- و على الوجه الذي فسره الشارح لا يكون اللام للتعليل في قوله- و لأن معلل- و لا لإيراد لفظة أن وجه ٢٨ قال- و تركيب البرهان أن يقال- إما أن يكون هناك بعد واحد- يشتمل على الزيادات الغير المتناهية أو لا يكون- و الثاني باطل لأنه لا يخلو- إما أن يوجد بين الامتدادين بعد- لا يوجد فوقه بعد آخر أو لا يوجد- و الأول يوجب انقطاعهما- مع فرض اللاتناهي و هو باطل- و الثاني يقتضي أن لا يكون هناك زيادة- إلا و هي حاصلة في بعد آخر- فإذن صدق على كل زيادة أنها حاصلة في بعد- و متى صدق على كل واحدة- أنها حاصلة في غيره- صدق على المجموع أنه حصل في بعد- فإذن وجب أن يفرض بين الامتدادين بعد- يشتمل على الزيادات الغير المتناهية- مع كونه محصورا بين حاصرين هذا خلف- فثبت أن القول بلا نهاية الأبعاد- يؤدي إلى أقسام كلها باطلة-