شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٤ - (٤) تذنيب في إبطال الاحتمالات الثالث
قد حصل من المباحث المذكورة- أن الجسم الطبيعي متصل في نفسه- قابل للقسمة إلى غير النهاية- و لزم من ذلك كون الكمية القائمة بالجسم الطبيعي- التي هي الجسم التعليمي- الذي يدل على مغايرته للطبيعي- تبدله في الجسم الواحد بحسب تبدل أشكاله أيضا كذلك- و لزم من ذلك كون السطوح التي بها تنتهي الأجسام- و الخطوط التي بها تنتهي السطوح أيضا كذلك- و جميع ذلك أعني الأجسام التعليمية- و السطوح و الخطوط يسمى مقادير- فالشيخ نبه على جميع ذلك- تعريضا بقوله من حال احتمال المقادير- إذ لم يقل من حال احتمال الأجسام- و لم يذكره تصريحا لأنه لم يبين وجودها بعد- ثم نبه أن حكم المتصلات الغير القارة- كالحركة (١٥) و الزمان حكم المتصلات القارة- و ذلك لتطابقهما في العقل- فإن الحركة في مسافة تنقسم بانقسامها- و كذلك زمان الحركة ينقسم بانقسامها- فإذن لا حركة مؤلفة من أجزاء لا تتجزأ و لا زمان- و يتبين من ذلك أن قسمة الحركة و الزمان إلى ماض- و مستقبل و حال لا تصح لأن الحال حد