شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٨٦ - (١٢) إشارة في إثبات لزوم الشكل للصورة بتوسط التناهي
معناه أن الشكل حصل للفلك عن طبيعة قوة- أوجبت لهيولاه أولا تلك الصورة الجسمية المعينة- المختصة به- ثم ذلك الشكل المعين الذي لزمها- و لم يكن الشكل لها عن نفس هيولاه- و لا عن صورتها الجسمية- و يريد بتلك القوة الصورة النوعية للفلك- و القوة اسم لمبدإ التغير من شيء في غيره- من حيث هو غيره- و الطبيعة تطلق على معان متناسبة- و المراد هاهنا هو الذات نفسه- أو ما يصدر عنه الفعل لذاته- فطبيعة القوة هي ذات الشيء- الذي يصدر عنه التغير الذاتي في غيره- أو المصدر الذاتي من الشيء الذي يصدر عنه التغير في غيره- ثم قال فلما وجب لهيولى الفلك- ذلك الامتداد و الشكل- وجب بإيجاب ذلك السبب المذكور- الموجب تلك الصورة و الشكل للهيولى- أن لا يكون صورة الكل و لا شكله- لما يكون بالفرض بعد حصول صورة الكل جزءا له- و قد وجب ذلك لكونه بالفرض جزءا للكل- بعد حصول صورة الكل- أي لما أوجبت الصورة النوعية للهيولى- الامتداد المعين و الشكل المعين- أوجبت أن لا يكون للجزء الحادث بعد الكل- مثل ما للكل- لكونه جزءا حادثا بعد الكل- و قد اختلف النسخ هاهنا- ففي بعضها تكرر لفظة صورة الكل- إحداهما مخفوضة لكون الحصول مضافا إليها- و الأخرى مرفوعة لكونها فاعلا لقوله لا يكون- و معناه لا يكون