شرح الإشارات و التنبيهات( مع المحاكمات) - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٧٥ - (١) إشارة في إثبات جسم محدد للجهات محيط بالاجسام
ثم من المحال أن يتعين وضع الجهة في خلاء- أو ملاء متشابه- فإنه ليس حد من المتشابه أولى- بأن يجعل جهة مخالفة لجهة أخرى من غيره- فيجب إذن أن يقع بشيء خارج عنه- و لا صحة أنه يكون جسما أو جسمانيا- و المحدد الواحد من حيث هو كذلك- فإنما يفترض منه حد واحد- إن افترض و هو ما يليه- و في كل امتداد يحصل جهتان و هما طرفان- و على أن الجهات التي في الطبع فوق و سفل- و هما اثنتان فالتحدد إذن إما أن يقع بجسم واحد- لا من حيث كونه واحدا- و إما أن يقع بجسمين و
شرح الإشارات و التنبيهات ( مع المحاكمات )، ج٢، ص: ١٧٦
التحدد بجسمين- إما أن يكون أحدهما محيطا و الآخر محاط به- أو يكون وضع الجسمين متباين- و إذا كان أحدهما محيطا و الآخر محاط به- دخل المحاط به في ذلك التأثير بالعرض- و ذلك لأن المحيط وحده يحدد طرفي (٧١) الامتداد بالقرب- الذي يتحدد بإحاطته- و البعد الذي يتحدد بمركزه- سواء كان حشوه أو خارجا عنه خلاء أو ملاء- و إذا كان على الوجه الآخر يتحدد به جهة القرب- و أما جهة البعد فلم يجب أن يتحدد به- لأن البعد عنه ليس يجب أن يكون محدودا حدا معينا- ما لم يكن محيطا و لم يكن الثاني أولى- بأن يقع منه في محاذاة دون أخرى ممكنة- إلا لمانع يجب أن يكون له معونة في تقدير الجهة- و يكون